السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
54
وسيلة الوصول الى حقائق الأصول
تحصيله قبله ، فلو ورد في هذه الصورة أنّه لا يجب تحصيل ذلك القيد قبل الوقت لم يستكشف منه عدم وجوب ذلك الفعل قبل الوقت ، بل يستكشف منه أنّ القدرة المعتبرة في التكليف بذلك المقيّد من حيث إنّه مقيّد ليس هي القدرة المطلقة لكي يجب تحصيل ذلك القيد قبل الوقت للقدرة عليه حينئذ ، بل القدرة المعتبرة في ذلك المقيّد من حيث إنّه مقيّد هي القدرة الخاصّة ، وهي القدرة عليه مقيّد عند حضور وقته ، فلا يجب تحصيل القيد قبل الوقت لو فرض عدم التمكّن منه بعد الوقت ، لأنّه قد اعتبر في المقيّد أن يكون مقدورا بعد وقته ، فلا أثر للقدرة عليه قبل وقته ، فلا إشكال في حكمهم بجواز إراقة الماء قبل الوقت مع حكمهم بوجوب تحصيل المقدّمات الاخر لو انحصر إمكان تحصيلها فيما قبل الوقت . قوله قدّس سرّه : ( تتمّة : قد عرفت اختلاف القيود في وجوب التحصيل وكونه موردا للتكليف وعدمه . . . الخ ) « 1 » [ اختلاف القيود في وجوب التحصيل ] اعلم أنّه إذا شكّ في أصل التقييد وعدمه بأنحائه الثلاثة - أعني كونه قيدا للمادّة على نحو يجب تحصيله ، وكونه قيدا لها على نحو لا يجب تحصيله ، وكونه قيدا للهيئة - فإن كان إطلاق الهيئة أو المادّة في مقام البيان فهو المرجع حينئذ ، فيحكم بعدم القيد بأنحائه الثلاث ، وإن لم يكن الإطلاق في مقام البيان فالمرجع هو الأصل العملي - لا يخفى أنّ الرجوع إلى الأصل العملي على هذا التفصيل يأتي في الشكّ في كيفيّة التعليق ، ولعلّ هذا التفصيل إنّما ذكره الأستاذ هناك واشتبهت أنا في نقله في هذا المقام - وحينئذ فإن كان القيد الّذي شكّ فيه حاصلا للمكلّف فالأصل يقتضي وجوب الإتيان بذلك المأمور به ، لأنّ القيد المشكوك إن كان راجعا إلى الهيئة فقد حصل شرط الوجوب ، وإن كان راجعا إلى المادّة على نحو لا يجب تحصيله فكذلك ، وإن كان على نحو يجب تحصيله فقد حصلت المقدّمة وبقي ذوها فيجب الإتيان به . وإن لم يكن ذلك القيد حاصلا للمكلّف فإن كان
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 132 .